الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
34
القرآن نهج و حضارة
ما جعل اللّه ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ويلك وما هو إلا عند الخاصة من ذرية نبينا صلى اللّه عليه وآله وما ورثك اللّه من كتابه حرفا » « 1 » . فما هي حقيقة القرآن في السنة ؟ لعلنا لا نبالغ أبدا إذا قلنا أن السنة - وهي أقوال العترة الطاهرة - عدل القرآن والثقل الأكبر - كما وصفها النبي ( ص ) - وهي موازية للقرآن والثقل المقابل له . فيا ترى ما ذا يحدث لو ألغينا أقوال النبي ( ص ) وأهل البيت عليهم السلام فهل نبلغ مراد القرآن بصورة كاملة وافية ؟ وهل يمكن لنا أن نستفيد منه بالشكل المطلوب ؟ ! ربما نقع في كثير من الأخطاء ، فمن اللازم أن نضم العترة إلى كتاب اللّه عز وجل وبهما يتكامل الفهم للقرآن ، وتتضح الرؤية ، ونصل إلى معاني ومقاصد كتاب اللّه العزيز . ولا شك أن السنة القطعية الصدور عن النبي وأهل البيت هي عدل القرآن في شرح كلياته وتفصيل مجملاته ، إلا أنه يجب الحيطة في دراسة مصدرها وسندها والتثبت من صحتها وصدورها ، لان الكذّابة كثرت على الرسول وأهل بيته ، فالتحرز في ذلك طريق الاطمئنان والاحتياط سبيل النجاة « 2 » فالسنة المطهرة هي المصدر الأول لفهم كتاب اللّه وهي الشارحة والمبينة له والموضحة لغوامضه ، ولذا ورد عن النبي ( ص ) « ألا وأني أوتيت القرآن ومثله معه » « 3 »
--> ( 1 ) فرائد الأصول ( ج 1 ) ص 57 ( 2 ) دراسات قرآنية ص 48 ( 3 ) الإتقان في علوم القرآن .